1 ـ من علامات الساعة الكبرى خروج الدابة على الناس ضحى تكلمهم أن الناس كانوا بآيات الله لا يؤمنون وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن عمرو:"إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا" (رواه مسلم) ، وقال صلى الله عليه وسلم:"بادروا بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال أو الدابة أو خاصة أحدكم أو أمر العامة" (رواه مسلم) .
أخي المسلم قدم الأعمال الصالحة قبل هذه العلامات الست التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا خرجت الدابة فإنها تسم الناس على خراطيمهم فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي أمامة:"تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الدابة فيقال ممن اشتريت؟ فيقول من الرجل المخطم" (رواه أحمد / صح) .
2 ـ أخي المسلم: إن الليل والنهار آيات، لكن بماذا ملأنا ليلنا ونهارنا، هل عملنا فيهما بالطاعات، أو بالذنوب كما هو الكثير من المكلفين، وهذا الليل هو جزء من العمر فهل:
أ) استغل كل واحد منا هذا الليل فقام يصلي"متهجدا" (ومن الليل فتهجد به نافلة لك ... ) وقد قال صلى الله عليه وسلم:"وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه" (رواه البخاري) هل قمنا ثلث الليل.
ب) هل استغل كل واحد منا ساعات التنزل الإلهي في الليل وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة:": ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر" (رواه مسلم) وقال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة:"ينزل الله في السماء الدنيا لشطر الليل أو لثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له أو يسألني فأعطيه ثم يقول من يقرض غير عديم ولا ظلوم" (رواه مسلم) ، وقال صلى الله عليه وسلم في حديث جبير بن مطعم:"ينزل الله في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من تائب فأتوب عليه حتى يطلع الفجر" (رواه أحمد والنسائي / صح) ، أخي المسلم اجعل ثلث الليل الآخر أو ثلثي الليل الأخيرة"دعاء أو سؤالا لله واستغفارا وتوبة إلى الله وتصدق إذا أصبحت قرضا حسنا لله الذي سوف يضاعف لك المثوبة".