الصفحة 16 من 2724

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)

التفسير:

إذا قيل للمنافقين اتركوا ما أنتم عليه من الكفر والعمل بالمعاصي ونشر الفساد بالذنوب قالوا بل نحن على الهدى والإصلاح فنحن نصلح في المجتمع ولا نفسده

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12)

التفسير:

فالذي يعتمدون ويزعمون أنه إصلاح هو عبارة عن الفساد ولكن لجهلهم فهم لا يشعرون بكونه فسادًا فقد انقلبت الموازين عندهم حتى أصبحوا يرون الفساد إصلاحًا والحق باطلًا والباطل حقًا والنصيحة افتراءً لتمكن داء الشبهة من قلوبهم وعدم شعورهم بذلك فانطلقت جوارحهم في كل أمر مفسد للكون والمجتمع.

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آَمِنُوا كَمَا آَمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13)

التفسير:

وإذا قيل للمنافقين آمنوا كإيمان الناس بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وغير ذلك وأطيعوا الله ورسوله قالوا إن هذا الإيمان إنما هو إيمان السفهاء - يعنون أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكيف نؤمن إيمان السفهاء فرد الله عليهم وحصر السفهاء في المنافقين فقال: ألا إنهم هم السفهاء البعيدون عن الهدى ولكن صدر ذلك منهم لتمام جهلهم بضلالهم فهم يتكلمون بما لا يبالون وسوف يجدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت