ومهيمنا عليه"ومصدق لما قبله وشاهد على ما فيها وهو المعجزة الخالدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم."
ب) والتوراة المنزلة على موسى قد قال عنها صلى الله عليه وسلم"كتبها الله بيده" (صحيح) وهي كلام الله وقد أثنى القرآن على التوراة"فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما"لكن نحن متعبدون بهذا القرآن وأما بقية الكتب فنؤمن بها وأنها حق من الله حسب ما أنزلها بخلاف ما حرف منها"والله الموفق."
3 ـ أيها الدعاة في حواركم مع الكفار عليكم أن تبينوا لهم أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال مثلا: من أين علم محمد أن الله كلم موسى بجانب جبل الطور؟ فإذا قالوا علم ذلك بالوحي الذي أوحاه الله إليه، كان هذا منهم إقرارا بأن الله أوحى إلى محمد وأنه رسوله فإذا أقروا بذلك وصدقوا قيل لهم فآمنوا بما جاء به من دين الله (دين الإسلام) وكذلك من الذي أخبر محمدا بقصص شعيب وعاد وثمود وإبراهيم وعيسى وغيرهم من الرسل وبما حصل من إبليس وعدم سجوده لآدم؟ فهذا كله إنما علمه محمد صلى الله عليه وسلم بالوحي الذي أوحاه الله في القرآن وما أوحي إليه في سنته صلى الله عليه وسلم، ولذلك لما كانت معجزته صلى الله عليه وسلم وحيا قد اشتمل على أخبار الأولين مما لا يعرفه أحد إلا بالوحي واشتمل على الأمر والنهي وعلى كل ما فيه خيري الدنيا والآخرة كان أكثر الأنبياء تابعا كما قال صلى الله عليه وسلم"وإنما الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة" (رواه الشيخان) ،فليستغل الدعاة هذه الأساليب للمحاورة والمحاجة مع الكفار.
4 ـ إن الله رحم أهل الأرض ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم بعد تطاول القرون وترك الناس لدين الله وفي الحديث:"إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم و عجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب" (الحديث/ رواه مسلم)
ولذا أخي المسلم لنعلم أن بعثته صلى الله عليه وسلم رحمة كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة:"إنما أنا رحمة مهداة" (رواه الحاكم / صح) ، فلنحمد الله أن جعلنا من أمته صلى الله عليه وسلم ولنشكر الله ونكثر من الحسنات (الطاعات) ولنتأسى به صلى الله عليه وسلم في كل ما شرع فيه التأسي به صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.