الصفحة 1613 من 2724

بهذا القرآن، إنه الحق المنزل من الله إنا كنا من قبل أن ينزل القرآن منقادين لله مطيعين له موحدين مخلصين، أولئك الذين آمنوا بكتابهم وبالقرآن يعطون أجرهم مرتين بمضاعفته لهم لأنهم صبروا على اتباع الحق وهم يدفعون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم

يتصدقون وينفقون في وجوه الخير، وإذا سمع هؤلاء المؤمنون الباطل من الكلام أعرضوا عنه وابتعدوا عن مجالسة أهله وعمن سفه عليهم وقالوا لنا أعمالنا التي نجازى عليها ولكم أعمالكم وتبعتها عليكم، لكم السلامه منا بترككم وعدم الرد عليكم فإنا لا نريد ولا نحب طريق الجاهلين، إنك أيها الرسول لا تهدي من أحببت هداية التوفيق ولكن هو الذي يوفق من يشاء وهو سبحانه أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية، وقال الكفار لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن نتبع الهدى الذي بعثك الله به بعبادة الله وحده لا شريك له ونترك عبادة آلهتنا من الأصنام يتخطفنا الناس من أرضنا بالقتل والأسر والمحاربة والأذى، قال الله ردا على هذا الاعتذار الكاذب الباطل: أو لم نوطئ ونيسر لهم بلدا حراما آمنا مطمئنا (مكة) التي حرمها الله منذ خلق السموات والأرض يحمل إلى هذا البلد سائر التجار من كل ناحية رزقا من عندنا (كيف يكون هذا الحرم آمنا لهم في حال كفرهم ولا يكون آمنا لهم إذا أسلموا) ولكن أكثر الكفار لا يعلمون بل هم جهلة بالله تعالى وعظمته ونعمه عليهم فيصرون على الشرك ولا يوحدون الله ولا يخلصون العبادة له ولا يشكرونه.

بعض الدروس من الآيات

1 ـ أخي المسلم: لنحذر من اتباع الهوى ومخالفة القرآن والسنة فإن الكثير من الناس يكون متبعا هواه حتى وإن كان مسلما ومن ذلك:

أ) إن هناك من يتطلب من يفتيه بما يناسب هواه فإذا أفتاه احد العلماء بما لا يناسب هواه يبحث عن شخص آخر حتى يجد الفتوى التي تناسب هواه فيسير عليها كمن يستفتي في حكم المعالجة بالسحر فيفتيه جماهير أهل العلم بأنه يحرم ولا يجوز الذهاب إلى السحرة ولكنه يبحث عن شخص يفتيه بالجواز فيسعى إلى السحرة ويتردد عليهم ويسافر إلى بلادهم ويكثر من ذلك فهذا النوع ممن هو متبع هواه تارك للقرآن والسنة وفي الحديث:"لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به" (قال النووي رويناه في كتاب الحج بإسناد صحيح) .

ب) أهل البدع هم أكبر أهل الأهواء وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه:"وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت