بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله" (رواه أبو داود / حسن) ، وما أكثر أصحاب الأهواء اليوم فالحذر منهم كل الحذر لكن يجب دعوتهم إلى الله والله المستعان."
ج) علينا أ نبغض أهل الأهواء في الله وأن ننهى عن كلامهم إذا كان ذلك فيه مصلحة شرعية ولكن تجب دعوتهم إلى الله عز وجل، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كلام الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك" (صحيح) حتى أنزل الله توبتهم رضي الله عنهم."
د) لا يرد السلام على أهل الأهواء (بل يهجرون) إلا لمصلحة شرعية وفي حديث كعب بن مالك قال:"تسورت جدار حائط أبي قتادة وهو ابن عمي وأحب الناس إلي فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام"صح، وقال أبو داود في سننه: باب ترك السلام على أهل الأهواء وأورد حديث عمار بن ياسر قال:"قدمت على أهلي ليلا وقد تشققت يداي فخلقوني بزعفران فغدوت على النبي صلى الله عليه و سلم فسلمت عليه فلم يرد علي ولم يرحب بي وقال"اذهب فاغسل هذا عنك" (أبو داود / حسن) ."
2 ـ قال صلى الله علبه وسلم في حديث أبي موسى الأشعري:"ثَلاَثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ ثم آمن بي وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقَّ مواليه وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ فَغَذَاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا ثُمَّ أَدَّبَهَا فَأَحْسَن َتأديبها ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا" (رواه الشيخان) ، أخي الداعية أنشر هذا الحديث بين اليهود والنصارى ليعرفوا الفضل العظيم لمن آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم.
3 ـ أخي المسلم: لنكن أنا وأنت ممن لا يقابل السيئ بمثله بل يقابل ذلك بالحسنة أو بعفو وبصفح، وهذا يتناول:
أ) أننا يا أخي المسلم إذا فعل أحدنا السيئة (المعصية) ووقع فيها فليقم بإتباعها بالحسنة (بالطاعة) حتى تمحى المعصية ومن ذلك أن يستغفر الله ويتوب إليه ويرجع ويعمل الحسنات وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ:"اتق الله حيث ما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" (رواه أحمد والترمذي / حسن) .
ب) أن يصفح أحدنا إذا أساء إليه غيره ولا ينتقم لنفسه وقد كان صلى الله عليه وسلم مما جاء في صفته:"أنه لا يجزي السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح" (رواه البخاري) .