ج) أن يطلب أحدنا الأجر عند الله عزوجل بتركه من أساء إليه بل إن أجره يكون لك يا أخي المسلم التارك
له ويبقى وباله عليه وقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث جابر بن سليم الهجيمي:"وإن امرؤ"
شتمك بأمر ليس هو فيك فلا تعيره بأمر هو فيه ودعه يكون وباله عليه وأجره لك ولا تسبن أحدا""
(رواه ابن حبان / صح) .
4 ـ أخي المسلم: إذا سمع أحدنا الكلام الباطل سواء كان موجها إليه أو إلى غيره فليقم بما يلي:
أ) نصيحة المتكلم بهذا الباطل ونهيه عنه وتغييره"نهي عن المنكر"حسب الاستطاعة وقد قال صلى الله عليه وسلم"الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" (رواه مسلم) وقال صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان" (صح) .
ب) بعد النصيحة والسعي في تغيير المنكر ولم يستطع فليعرض أحدنا عن صاحب الكلام الباطل وليدعه ولا يتمارى معه إن ترتب على ذلك زيادة الخوض في الباطل وليقل له"سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين".
5 ـ الهداية تنقسم إلى قسمين:
أ) هداية التوفيق وهذه الهداية لا يملكها إلا الله عزوجل فيعين العبد على الخير"يخلق له الله إرادة الخير وعمله"وهي المنفية عن الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى:"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء"، وقد جاء أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمه أبي طالب لما حضرته الوفاة يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله، فقال أبو جهل ومن معه لأبي طالب: ا ترغب عن ملة عبد المطلب، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يعرضها حتى كان آخر ما قال هو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأستغفرن لك ما لم أنه عنك فأنزل الله:"ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى"وأنزل في أبي طالب"إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء" (رواه الشيخان) .