الصفحة 1616 من 2724

ب) هداية الدلالة والإرشاد وهذه تكون لطل أحد فالله جل وعلا يهدي هذه الهداية كما قال تعالى:"وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى"وقال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم: إنك لتهدي إلى صراط مستقيم، وهذه الهداية الدلالة تنقسم إلى قسمين:

أ) القسم الأول: دلالة على الخير والهدى"وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم"وهذا في كل ما يفعله صلى الله عليه وسلم، ولذا أخي المسلم لنكن ممن يهدي الناس يدلهم على الخير وعلى التقى والعلم وطاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى كل ما فيه الخير.

ب) القسم الثاني: دلالة على الشر وعلى المعاصي والذنوب وهذا في أعمال الشيطان كما قال تعالى:"كتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير"وهكذا أتباع الشيطان فهم يسعون في دلالة الخلق على الشرور والآثام والمنكرات ويشجعون على كل شر فلنحذر من الوقوع في هذا العمل الشيطاني، وما أكثر الذين يدلون الناس اليوم على الشر وعلى الطرق إلى جهنم كما يفعل أصحاب القنوات الهدامة وأصحاب المخدرات والمجلات الخليعة وأصحاب الطرب والغناء والتمثيل وغيرهم من أهل الفساد فيا من كان أصحاب هذه المبادئ الهدامة اتقوا الله وتوبوا إليه ولا تسيروا في هذا المنهج الشيطاني.

قال الله تعالى: {وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين (58) وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون (59) وما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا تعقلون (60) أ فمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه كمن متعناه متاع الحياة الدنيا ثم هو يوم القيامة من المحضرين (61) ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون (62) قال الذين حق عليه القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون (63) وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون (64) ويوم يناديهم فيقولون ماذا أجبتم المرسلين (65) فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون (66) فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين (67) } .

التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت