فهرس الكتاب
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)
التفسير:
لنختبرنكم بشيء من الخوف من العدو والجوع ونقص من الأموال بتلف أو غيره ونقص من الأنفس بالموت لبعض الأهل والأقارب والعلماء وغيرهم ونقص من الثمار بالعاهات وقلة الإنتاج وغير ذلك ولا ينجح أمام هذا الابتلاء إلا الصابرون فلهم البشارة وهؤلاء الصابرون هم الذين يسترجعون عند المصائب قائلين: (إن لله وإن إليه راجعون) تسلية لهم عما أصابهم ورغبة فيما عند الله وعلمًا منهم أنهم ملك لله يتصرف فيهم بما شاء وأنهم راجعون إليه في الدار الآخرة فهؤلاء لهم (( صلوات من ربهم ورحمة ثناء من الله ورحمة وهم المهتدون الموفقون إلى الخيرات فقد أعطوا ثوابهم وزيدوا أيضًا.
بعض الدروس من الآيات:
1)إن العبد مبتلي في هذه الدنيا بالمصائب من الجوع والأمراض والموت للأهل وغيرهم والخوف والفقر وغير ذلك والتكليف الشرعي أمام ذلك وجوب الصبر ويسن أن يحمد الله ويسترجع ويدعوا الله أن يأجره ويخلفه خيرًا في مصيبته فهل أخي المسلم تفكرت أنك سوف تأتيك المصائب فلا بد منها فإذا نزلت بك فاصبر واحتسب وقم بما شرع في ذلك ولكن يجوز حزن القلب ودفع العين ولا يقول العبد إلا ما يرضي ربه وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لما مات إبنه إبراهيم"تدمع لعين ويحزن القلب ولا نقول إلا ما يرضي الرب والله إنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون"رواه مسلم وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ..."