بسم الله الرحمن الرحيم
{الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (3) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (4) مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (5) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (6) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (7) }
التفسير:
الم: حروف مقطعة استأثر الله بعلمها. أَظنَّ الناس أنهم يتركون عندما يقولون آمنا وهم لا يُختبرون؟ بل سنختبرُهم ونمتحنهم، ولقد اختبرنا وابتلينا الذين من قبلهم بالمصائب، فيعلمنّ الله الذين صدقوا في إيمانهم، وليعلمنّ الله الكاذبين في دعواهم الإيمان، فإن الله يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون. بل اعتقد الذين يعملون الكفر والذنوب و الآثام أن يفوتونا فلا ننتقم منهم , بل إنّا قادرون عليهم , فبئس الحكم حكمهم وحسبانهم أنهم يفوتوننا.
من كان يرغب فيما عند الله في الدار الآخرة، فإنّ أجل الله الذي ضربه لآتٍ لا محالة (القيامة) ، وسيحقق الله له رجاءه، ويوفيه عمله كاملًا، وهو السميع لأقوال عباده، العليم بأعمالهم، لا يخفى عليه منهم شيء. ومن جاهد في سبيل الله وفي الأعمال الصالحة، فإنما يعود نفع عمله إلى نفسه، إنّ الله لغنيٌ عن عباده كلهم.
والذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة، سنستر عنهم السيئات ونمحوها عنهم، ولنجزينّهم على إيمانهم وعملهم الصالح أحسن ما كانوا يعملونه.