بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم، إن أحدنا يقول أنه مسلم أو مؤمن، ولكن هل نظر في كمال إيمانه عند الابتلاءات (الاختبارات بالمصائب) كيف هو؟ لأنه لابد من الابتلاء، خُلقنا للابتلاء وهذا الابتلاء:
-ابتلاء بالتكاليف الشرعية ? لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا [الملك: 2] ، والنجاح في هذا الابتلاء هو بالقيام بأوامر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - التي أوجبها الله علينا والإخلاص في الطاعة لله، وترك ما يُحرِّم الله على عباده، وبمتابعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولذلك فنحن مُبتلون ومُختبرون حتى بإرساله - صلى الله عليه وسلم - إلينا، وقد قال الله ? لرسوله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ) رواه مسلم. فمن آمن برسوله - صلى الله عليه وسلم - وتابعه وأطاع ربه نجح في هذا الابتلاء.
-الابتلاء بالمصائب: وهذا الابتلاء للمؤمنين هو على حسب دين العبد، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حيث سعد - رضي الله عنه - قال: (قلت: يا رسول الله، من أشد الناس بلاء؟ قال: «الأنبياء صلوات الله عليهم، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقة خفف عنه، فما يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على الأرض وما عليه من خطيئة) رواه أحمد والترمذي (صحيح) . لذلك ياخي المسلم، قد يُبتلى بعضنا بالفقر أو القمل كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حيث أبي سعيد - رضي الله عنه: (يا رسول الله، من أشد الناس بلاء؟ قال: «الأنبياء» . قال: ثم من؟ قال: «ثم الصالحون، لقد كان أحدهم يبتلى بالفقر حتى ما يجد إلا العباءة يجوبها فيلبسها، ويبتلى بالقمل حتى يقتله، ولأحدهم كان أشد فرحا بالبلاء من أحدكم بالعطاء) رواه ابن ماجة والحاكم (صحيح) .