-أخي المسلم: إذا رأيت والديك أو أحدهما أو تذكرتهما، فادع الله لهما: ? رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا [الإسراء: 24] .
-يحرم طاعة الوالدين أو غيرِهما في معصية الله (شركًا أو غيره) ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ) رواه الشيخان. وفي حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - أنّ أمه قالت له: (أَلَيْسَ قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِالْبِرِّ وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبُ شَرَابًا حَتَّى أَمُوتَ أَوْ تَكْفُرَ قَالَ فَكَانُوا إِذَا أَرَادُوا أَنْ يُطْعِمُوهَا شَجَرُوا فَاهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ? وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي الْآيَةَ) رواه الترمذي.
2 -أخي المسلم: إنّ أحدنا قد يُبتلى من أجل دِينه بالأذى من الكفار والمنافقين، فعليه أن يصبر ويحتسب، ولا يجوز له أن يرتدّ عن دينه ويوافق الكفار، ولكن يجوز عند الإكراه النطق بكلمة الكفر مع اطمئنان القلب بالإيمان، وقد أوذي النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال في حديث أنس - رضي الله عنه: (ما أوذي أحد مثل ما أوذيت في الله) حسّنه الألباني رحمه الله. وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة رضي الله عنها: (لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ وَكَانَ أَشَدَّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلَّا وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ ... الحديث) رواه الشيخان.
3 -أخي المسلم: كل مذنب يحمل ذنبه يوم القيامة، ومن ذلك أنّ الذين يضلون الناس ويسعون في إفسادهم فيطيعهم من يطيعهم في ذلك لا يحملون ذنوب التابعين لهم، لكن على المُضل وزر العاملين بها بعده، عليه وزر من عمل بالذنب بعده وعلى المذنب ذنبه، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث جرير - رضي الله عنه: (وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ) رواه مسلم.