لكن يا أخي المسلم، لنحذر من حمل ذنوب غيرنا، بوضعها على بعضنا إن ظلم، كما جاء في الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم: (أن الرجل ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال وقد ظلم هذا وأخذ من مال هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته فإذا لم تبق له حسنة أخذ من سيئاتهم فطرح عليه ثم طرح في النار) رواه مسلم. وقد جاء في الحديث أن هناك ذنوبًا لبعض المسلمين توضع على اليهود والنصارى.
أخي المسلم الداعية إلى الله ?:
-استمر في دعوتك مهما طال الزمن! وتأمّل دعوة الرسول نوح - عليه السلام - (950 سنة) ، وخذ منها العبرة والعظة، وانظر في دعوة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - فقد استمر عليها حتى مات صلوات الله وسلامه عليه ? وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ [الحجر: 99] .
-اجتهد في دعوتك.
-ابذل الأساليب الحديثة لنشر دين الله.
-اصبر واحتسب.
-قم بالدعوة على أنها عبادة لله ?.
-اسلك الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن.
-لا تأخذ من الناس مالًا على دعوتك واطلب الأجر من الله فهذا منهج الرسل (يجوز أن تأخذ من بيت المال ولا بأس بذلك) وفقنا الله وإياكم.
? وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (16) إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (17) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (19) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (21) وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (22) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (23)
التفسير:
واذكر رسولنا إبراهيم - عليه السلام - حين قال لقومه: اعبدوا الله وحده لا شريك له واتقوه بفعل أوامره واجتناب نواهيه، فإذا فعلتم ذلك حصل لكم الخير في الدنيا والآخرة واندفع عنكم الشر في الدنيا والآخرة إن كنتم تعلمون ما ينفعكم، إنما تعبدون من دون الله أصنامًا لا تضر ولا تنفع وإنما اختلقتم أنتم لها أسماء فسميتموها آلهةً كذبًا وافتراءً وهي لا ترزقكم، فاطلبوا عند الله الرزق لا عند غيره فإن غيره لا يملك شيئًا، واعبدوا الله وحده لا شريك له واشكروا له على ما أنعم به عليكم، إليه تعودون يوم القيامة فيجازي كل عامل بعمله، وإن تُكذّبوا ما جئتكم به من عبادة الله وحده لا شريك له فقد كذب أمم من قبلكم رسلهم، فحلّ بهم عذاب الله لمّا كذبوا الرسل، وليس على الرسول إلا أن يبلغكم ما أمره الله تعالى بلاغًا واضحًا بيّنًا، فتلك مهمته التي عليه، أولم يرَ هؤلاء المكذبون بالبعث وبتوحيد الله ? كيف ينشئ الله الخلق من العدم ثم يعيده بعد فنائه؟ إنّ ذلك على الله يسير هيّن ? إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82] .