الصفحة 164 من 2724

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158)

التفسير:

الصفا والمروة من مناسك الحج والعمرة الظاهرة وكل من حج أو اعتمر وجب عليه السعي بينهما سبعة أشواط لأن السعي بينهما ركن من أركان الحج والعمرة ولا إثم على من سعى بينهما فإنه ليس من أعمال المشركين الذي يلحق من عمله الحرج والإثم لأن الحاج والمعتمر لله هو متعبد لله بذلك فهو فاعل للخير والله شاكر له عليم بقصده ونيته وعمله فيثيبه على ذلك.

بعض الدروس من الآية:

1)السعي بين الصفا والمروة ركن في الحج والعمرة وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (( اسعوا فإن الله قد كتب عليكم السعي ) )رواه أحمد من حديث بنت أبي تجراة (صحيح) . (( وقد سعي النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: خذوا عني مناسككم ) )رواه النسائي (صحيح) .

2)لا يجوز التعبد بالسعي إلا في حج أو عمرة فقط بخلاف الطواف فمن سعي متعبدًا في غيرهما فهو مبتدع أثم.

3)الأصل أن التشبه بالكفار حرام لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر (( من تشبه بقوم فهو منهم ) )رواه أبو داود (صحيح) ، وهذا هو الذي فهمه الصحابة رضي الله عنهم لكن إن جاء دين الإسلام بأي عمل عملناه عبادة لله حتى ولو كان الكفار يفعلونه.

4)من أسماء الله تعالي (( الشاكر ) )فيقبل اليسير من العمل ويثيب عليه الكثير من الثواب ويضاعف الحسنات، ومن أسمائه سبحانه (( العليم ) )فنثبت ذلك كما قال تعالي (( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت