فهرس الكتاب
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160)
التفسير:
إن الذين يكتمون الحق الذي أنزله الله وهو بين واضح فيه الهدى والنور من العلم النافع وهداية القلوب والأحكام والشهادات مما وجب من ذلك كله فإنه ملعون سواء كان من أهل الكتاب أو من هذه الأمة يلعنه الله وبلعنه الملائكة والجن والإنس والدواب وغيرها فهو مطرود من رحمة الله إلا الذين تابوا وأنابوا إلى الله وأصلحوا أعمالهم وبينوا ما كتموه فإن الله يقبل توبتهم ويرحمهم فيبدل سيئاتهم حسنات.
بعض الدروس من الآيات:
1)تحريم كتمان العلم وهو من الكبائر العظيمة إذا كان مما يحب نشره ومن أهم العلم علم التوحيد والفقه وغيرها من العلوم النافعة فإذا كنت أخي المسلم طالب علم فانظر في نشرك للعلم وتعليمه للناس ودعوتك الناس إلى الله عز وجل ونشر دين الله في الأرض بحسب الاستطاعة واحذر من كتمان العلم وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو: (من كتم علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) رواه الحاكم (صحيح) .
2)من كتم العلم ثم تاب فيجب عليه أن يبين ما كتمه فإذا كنت أخي ممن حصل منه شيء من الكتمان فبادر بالتوبة والإصلاح والبيان فإن كانت شهادة فأدها وإن كان حقًا فقم به وإن كان إنكارًا فأقر به والله جل وعلا تواب رحيم.