علينا من قومك فإنهم لا يستطيعون الوصول إلينا، ولا تحزن على إهلاكهم إنّا مُنجّوك وأهلك المؤمنين إلا امرأتك فإنها باقيةٌ هالكة مع الهالكين، إنا مُنزلون على أهل قرية قوم لوط عذابًا من السماء - أمطر الله عليهم حجارةً من السماء من سجيلٍ منضودٍ فأهلكهم الله بها - بسبب خروجهم عن طاعة الله تعالى بالكفر والأعمال المنكرة الشنيعة، ولقد تركنا من تلك القرية آثارًا دالة عليها وفيها عبرة وعظة لقوم يعقلون، بتدبر الأمور بإهلاك الظالمين المجرمين، فيرجع العقلاء إلى الله، ويخافون نقمته ولا يأمنون مكره، بل يخضعون وينقادون.
وأرسلنا إلى مدين أخاهم شعيبًا فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده لا شريك له وآمنوا باليوم الآخر واعملوا راغبين فيما عند الله من الثواب والأجر يوم القيامة، ولا تنشروا الفساد في الأرض بعمل المعاصي والدعوة إليها والسعي في بثها في المجتمع، فكذّب أهلُ مدين رسولهم شعيبًا - عليه السلام - فيما جاء به، فأخذتهم الزلزلة العنيفة القوية فأهلكتهم وأصبحوا في بيوتهم صرعى ميتين.
بعض الدروس من الآيات
1 -أخي المسلم: كن مبشرًا بكل خير لأخيك المسلم، فمتى وجدت ما فيه بشارة لأخيك فبشره، فهذا مما يفتح السرور على أخيك المسلم.
ومن ذلك:
-بشر أخاك المسلم بما حصل عليه من الخير: كما لو حصل على (ابن) أو (بنت) جئته وقلت: أبشر يا فلان! فالله قد رزقك ابنًا أو بنتًا، أو غير ذلك من البشارات وهذا كما بشرت الملائكة إبراهيم بابن وابن ابن.