-قول كفارة المجلس: كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي مَجْلِسِهِ ذَلِكَ) رواه الترمذي (صحيح) .
? وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31) قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32) وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33) إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34) وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35) وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُوا الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (36) فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (37)
التفسير:
ولما جاءت الملائكة إبراهيم تبشِّره بابنه إسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ابنًا لإسحاق، قالت الملائكة لإبراهيم: إنا مُهلكوا أهل هذه القرية بالعذاب - قرية سدوم وهي قرية قوم لوط - إنّ أهلها كانوا ظالمين أنفسهم بالكفر والأعمال القبيحة، قال إبراهيم للملائكة: إنّ في هذه القرية نبي الله لوطًا وهو من عباد الله المؤمنين الصالحين، فقالت الملائكة لإبراهيم: نحن أعلم بمن في هذه القرية من الصالحين والظالمين، ولننجينّ لوطًا وأهله من العذاب إلا امرأة لوط فإنها ستبقى مع الهالكين؛ لأنها كانت تعينهم على كفرهم ومنكرهم، ولما أن وصلت الملائكة لوطًا؛ استاء بمجيئهم واغتمّ بأمرهم؛ لأنه حسبهم من البشر فخاف عليهم من قومه أن يتعرّضوا لهم بفعلهم القبيح، فقالت الملائكة للوط: لا تخف