4 -أخي المسلم: لنعلم أنّ مجالسنا هي أمانة، فلا يجوز أن يُنتهك فيها المحرمات، بل يجب أن تكون على طاعة الله، وأنّ من المؤسف أنّ كثيرًا من المجالس تُنتهك فيها الحرمات كالغيبة والنميمة والكلام القبيح وغير ذلك.
فلنعرف ما الذي يدور في مجالسنا ولنجعلها طاعة لله ?.
ومن ذلك:
-القيام بالنصيحة في المجلس: وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (كَانَ يُعَدُّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةُ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقُومَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الْغَفُورُ) رواه الترمذي (صحيح) .
كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلسه ناصحًا ومذكّرًا ومعلمًا، فهل أنا وأنت ننصح ... ونذكِّر ونعلم في مجالسنا؟ والمتأمل في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلم أنه ما جلس - صلى الله عليه وسلم - مجلسًا إلا وتحدّث فيه إلى جلسائه بما ينفعهم.
-النهي عن المنكر في المجالس: فمن رأيته يغتاب أنكِر عليه، وكذا أنكِر على كل من فعل منكرًا حسب الاستطاعة في الإنكار، وفي حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: (كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَجْلِسٍ فَقَالَ بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا ... الحديث) رواه الشيخان. فقد نهاهم - صلى الله عليه وسلم - عن المنكر: الشرك، والسرقة، والزنا.
-الاستغفار في المجلس وذكر الله: وقد (كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ) رواه مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها. وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (مَا مِنْ قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَهُ إِلَّا نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنْ السَّمَاءِ أَنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُكُمْ حَسَنَاتٍ) رواه أحمد (صحيح) . ويشرع الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في المجلس.