وأنت أيها الداعية، توكل على الله في شأنك كله، وفي دعوتك إلى ربك، وأبشر بالنصر من الله.
2 -أخي المسلم: لنحرص على القيام بما يجلب التآلف والمحبة بين المسلمين!
ومن ذلك:
-إفشاء السلام: فأفشِ السلام ولا تبخل به! وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ) رواه مسلم.
-الهدية: اهد لأخيك المسلم! وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (تهادوا تحابوا) رواه أبو يعلى (حسن) .
-أحبب أخاك المؤمن، وأحبّ له ما تحب لنفسك! فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) رواه الشيخان.
وهذا هو كمال الإيمان الواجب.
3 -أخي المسلم: لنعرف من نُخالل ونصاحب ونصادق، وعلينا أن لا نصاحب إلا الأخيار المتقين، ولا نصاحب الفسقة والمجرمين.
واعلم أخي: أنّ الفسقة يغلب عليهم محبة الفسقة، وأنّ الأخيار يغلب عليهم محبة الأخيار، وأنّ كل أصحاب معصية يحب بعضهم بعضًا ويجتمعون عليها، فأصحاب الطرب والموسيقى يُحبون أصحاب الطرب والموسيقى، والممثلون في الأفلام يحبون الممثلين وأصحاب المسكرات يحبون من كان على شاكلتهم وهكذا، فانظر من تصاحب وتحب وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) رواه الشيخان من حديث أنس - رضي الله عنه -. وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد - رضي الله عنه: (لَا تُصَاحِبْ إِلَّا مُؤْمِنًا وَلَا يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلَّا تَقِيٌّ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي (حسن) . واعلم: أنّ الأخلاء المتصادقين على معصية الله؛ هم يوم القيامة أعداء بعضهم لبعض، وقد قال تعالى: ? الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ [الزخرف: 67]