إبراهيم قومه وهبنا له إسحاق ابنًا ويعقوب ابن ابن، وجعلنا في ذرية إبراهيم الأنبياء الذين آتيناهم الكتب فلم يوجد نبي بعده إلا من سلالته، وأعطيناه أجره في الدنيا من الرزق الهنيء والزوجة الصالحة والثناء الجميل والذكر الحسن مع القيام بطاعة الله من جميع الوجوه، وإنّ إبراهيم في الآخرة لمن الصالحين الحاصلين على الفلاح والفوز العظيم، واذكر نبينا لوطًا حين قال لقومه منكرًا عليهم: إنّكم لتفعلون الفعلة الفاحشة القذرة التي لم يسبقكم إلى فعلها أحدٌ من بني آدم، أئنكم لتفعلون في الرجال وتقطعون الطريق على الناس بقتلهم وأخذ أموالهم وأفعالكم الشنيعة، وتفعلون في مجالسكم المنكرات مما لا يليق من الأقوال والأفعال، كالصفير والسخرية بالناس، والتعري وحذف المارة والتضارط، والسب والشتم وغير ذلك، فما كان جواب قوم لوط عليه إلا أنهم قالوا له: جئنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين فيما تدعيه أن الله أرسلك إلينا، قال لوطٌ داعيًا مستنصرًا على قومه: رب انصرني على القوم المفسدين بالكفر وهذه الأفعال الشنيعة! فاستجاب الله دعاءه وأهلكهم.
بعض الدروس من الآيات:
1 -في إنجاء الله إبراهيم من النار آياتٌ وعِبر وعظات للمؤمن، فهل نعتبر ونتعظ بالآيات التي فيها دلالة على قدرة الله العظيمة؟ فإنّ النارَ جعلها الله على إبراهيم بردًا وسلامًا وإنّ الله ? جعل على نفسه حقًا أنّه ينصر المؤمنين، وما عليهم إلا أن يتوكلوا على ربهم ولذلك لما أُلقي إبراهيم - عليه السلام - في النار قال: حسبي الله ونعم الوكيل، كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه، و (قَالَهَا مُحَمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قَالُوا ?إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ رواه البخاري عن ابن عباس - رضي الله عنه -.
أخي المسلم، توكل على الله في كل أمورك.