الصفحة 1653 من 2724

المرور بها، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ماء آبار ديار ثمود إلا بئر الناقة (صحيح) . فإذا وقف العبد متدبرًا مُتعظًا، عاد إلى الله تائبًا نادمًا مقبلًا عليه معرضًا عن معصية ربه خائفًا منه راجيًا له. والله الموفق.

2 -أيها العبد: ليعلم أحدنا أنّ الله يجازي العبد المذنب على قدر ذنبه إذا أراد معاقبته، فإن كان من الموحدين فكلما كان الذنب أعظم كان عقابه أشد، ولذا علينا الحذر من الذنوب، وعلينا الإكثار من التوبة والاستغفار، ولا تنظر أيها العبد إلى المعصية ولكن انظر إلى من عصيت، إنّ العاصي إنما يعصي ربه، فهو لا يستحي من الله.

والذنوب على أنواع:

-الشرك الأكبر: وهذا لا يغفره الله ? إذا مات عليه العبد بلا توبة وقد قامت عليه الحجة: ? إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ [النساء: 48] وقال - صلى الله عليه وسلم: (أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ... الحديث) رواه البخاري.

-كبائر الذنوب دون الشرك بالله: كالزّنا، والسرقة، وشرب الخمر، والغش، واليمين الغموس، والقذف للمحصنات، وغيرها من الكبائر فهذه الكبائر إذا مات العبد عليها بلا توبة فأمره إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (وَلَا صَاحِبُ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا وَمِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا يَوْمَ وِرْدِهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ لَا يَفْقِدُ مِنْهَا فَصِيلًا وَاحِدًا تَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا وَتَعَضُّهُ بِأَفْوَاهِهَا ... الحديث) وفيه (حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ) رواه مسلم.

ولذا أخي، علينا أن نتوب قبل الموت من كل الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت