مُصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه، فالذين أعطيناهم التوراة والإنجيل فتلوها حق تلاوتها من أحبارهم وعملوا بما فيها يؤمنون بهذا القرآن، ومن هؤلاء العرب من قريش وغيرهم من يُصدّق بما أُنزل إليك، وما يكذب بآياتنا وهذا القرآن إلا الكافرون المعاندون. وما كنت - أيها الرسول - تقرأ كتابًا من قبل أن يُنزّل عليك هذا القرآن، ولا تحسن الكتابة بل كل أحد من قومك وغيرهم يعرف أنك رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب، ولو كنت تقرأ الكتب وتكتب قبل أن يُنزّل عليك هذا القرآن لشكّ بعضُ الجهلة من الناس
ولقالوا: إنما تعلّم هذا من الكتب التي قبله، أو اكتتب منها وأُمليت عليه، بل إنّ هذا القرآن آيات واضحات في دلالتها على صدق رسالتك وعلى الحق والهدى، وهي محفوظة في صدور العلماء العاملين الذين يعرفون دلالتها ووضوحها عندهم، وما يكفر بآياتنا ويجحد بها - ومنها القرآن - إلا الظالمون أنفسهم بالكفر والتكذيب والكبر والعناد.
وقال الكفار: هلاّ أُنزل على محمدٍ آيات مشاهدة كناقة صالح؟ قل -أيها الرسول- لهم: إنما الآيات يعود أمرها إلى الله، إن شاء أنزلها وإن شاء منعها فليس لأحد من الخلق فيها تدخل، وإنما أنا رسولٌ نذيرٌ لكم بين يدي عذاب شديد، قد بينتُ لكم ووضّحتُ لكم هذه النذارة غاية الوضوح.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم، اعتن بما يلي:
-تلاوة القرآن تلاوة الفهم والعمل والتدبر والخشية والبكاء والفقه.
-إقامة الصلاة ودراسة النفس، هل نهت الصلاة المصلي عن الذنوب والمنكرات والفواحش؟ فإن كان ممن نهته صلاته عن المعاصي فهو ممن استفاد من صلاته، وهو ممن أطاع الله في الصلاة، وإن كان ممن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والذنوب، فهو