-تعلم أساليب المجادلة مع اليهود والنصارى وغيرهم، وذلك مما جاء في القرآن والسنة، كما جاء في القرآن عن عيسى - عليه السلام - وعن عزير - عليه السلام - وعن آلهة المشركين التي يعبدونها، والاستدلال عليهم جميعًا أنها لا تنفع ولا تضر وأنّ عيسى عبدُ الله ورسوله، وبأنه قد قال ذلك ? قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا [مريم:30] .
فلنتعلم أساليب المحاجّة والمحاورة؛ حتى تستطيع الرد عليهم وإفحامهم لبيان الحق ودحض الباطل.
-دعوة اليهود والنصارى إلى الله ? كما جاء في القرآن والسنة فنقول: يا بني إسرائيل، يا بني ذلك النبي الصالح (يعقوب) ، اتقوا الله واعبدوه وحده لا شريك له، واذكروا نِعمَ الله التي لا تُعد ولا تُحصى التي أنعم بها على خلقه، وغير ذلك من أساليب القرآن في الدعوة إلى الله، ولما دعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عمه قال: (يَا عَمِّ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) رواه الشيخان. فهذا أسلوب جميل وفيه تلطُّف عسى أن يقبل المدعو ما تدعوه إليه، وفيه تذكير له إمّا بالقرابة وإما بصلاح أبيه وأسرته ونحو ذلك.
-إذا حدَّثَنا أهلُ الكتاب (اليهود والنصارى) ، فإن كان ما جاءوا به يصدقه ديننا صدقناهم فيه، وإن كذّبه ديننا كذبناهم فيه، وإن لم يأت عندنا ما يكذبه أو يصدقه فلا نصدقهم ولا نكذبهم، ونقول كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا ? آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ... الْآيَةَ) رواه البخاري.
-لا نسأل أهل الكتاب"اليهود والنصارى"عن شيءٍ من ديننا، كما أنّ أهل الكتاب"اليهود والنصارى"معلوم عنهم أنّهم لا يسألون عن الذي أُنزل علينا، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: (كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْدَثُ تَقْرَءُونَهُ مَحْضًا لَمْ يُشَبْ وَقَدْ حَدَّثَكُمْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمْ الْكِتَابَ وَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أَلَا يَنْهَاكُمْ مَا