الصفحة 1659 من 2724

جَاءَكُمْ مِنْ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا مِنْهُمْ رَجُلًا يَسْأَلُكُمْ عَنْ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْكُمْ) رواه البخاري.

3 -النبي - صلى الله عليه وسلم - أُمي لا يقرأ ولا يكتب شيئًا، وما ورد أنّه كتب يوم الحديبية كما في البخاري فهو محمول على أنّه أَمر بالكتابة، وهذا قول جماهير العلماء وهو صحيح.

4 -إنّ هذا القرآن:

-محفوظٌ في صدور العلماء، وقد يسّر الله حفظه وتلاوته وتفسيره.

-وقد قال الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - كما في حديث عياض - رضي الله عنه: (إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانَ) رواه مسلم.

-لا تُحرقه النار، كما في حديث عقبة بن عامر وعصمه بن مالك رضي الله عنهما في قوله - صلى الله عليه وسلم: (لَوْ كَانَ الْقُرْآنُ فِي إِهَابٍ مَا أَكَلَتْهُ النَّارُ) رواه الطبراني في الكبير (حسن) .

-يا أيها العلماء الذين آتاكم الله العلم بهذا القرآن وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أسأل الله أن يجزيكم خيرًا على فقهكم لهذا القرآن وهذه السنة، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ) رواه الشيخان، وعلى نشركم لهذا القرآن في العالم كله بالدعوة إليه وإلى العمل بما فيه وتحكيمه والسير على نهجه وعلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والقيام بتوحيد الله ونبذ الشرك والكفر، وعلى وقوفكم في كلمة الحق، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي أمامة - رضي الله عنه: (إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ) رواه أحمد وابن ماجه (صحيح) .

? أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (51) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (52) وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (53) يَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ (54) يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (55) يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (56) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (57)

التفسير:

أو لم يكفِ الكفار آية واضحة على صدقك - أيها الرسول - أنّا أنزلنا عليك القرآن العظيم يُتلى عليهم، وفيه خبر ما قبلهم ونبأ ما بعدهم وحكم ما بينهم، وأنت رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب فجئتهم بأخبار ما في الصحف الأولى ببيان الصواب مما اختلفوا فيه وبالحق الواضح الجلي؟ إنّ في إنزلنا القرآن عليك لرحمة بالمؤمنين وبيانًا للحق وإزاحة الباطل وذكرى وعظة للمؤمنين بالله ورسله المنقادين لأوامره المنتهين عن نواهيه.

قل - أيها الرسول - لهؤلاء الكفار: كفى بالله بيني وبينكم شهيدًا على صدقي بإنزاله عليّ هذا الكتاب (القرآن) , وهو يعلم ما في السموات والأرض ولا يخفى عليه شيء فيها , والذين صدّقوا بالشرك وعبادة غير الله وكفروا بألوهية الله واستحقاقه العبادة وحده لا شريك له، أولئك هم الخاسرون في صفقتهم ودنياهم وآخرتهم، حين استبدلوا الضلالة بالهدى والباطل بالحق والكفر بالإيمان. ويطلب منك الكفار تعجيل العذاب لهم استبعادًا منهم له , ولولا ما حتّم الله من تأخير العذاب إلى يوم القيامة لجاءهم العذاب قريبًا سريعًا كما استعجلوه , وليأتينّهم العذاب فجأة وهم لا يدرون ولا يحسُّون بوقت نزوله بهم. يستعجلك الكفار بالعذاب استهزاءً منهم واستبعادًا له , وإنّ نار جهنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت