لمحيطة بالكافرين من كل جانب وهم واقعون فيها لا محالة، ويوم القيامة يغشى العذاب الكفار من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويحيط بهم، ويقول لهم الله يوم القيامة: ذوقوا جزاء ما كنتم تعملون في الدنيا من الشرك والمعاصي والآثام.
يا عبادي الذين آمنوا بي وبرسلي واتبعوا رسولي محمد - صلى الله عليه وسلم -، إنّ أرضي واسعة فأظهروا دينكم وعبادة ربكم، فإن كنتم في أرض لم تتمكنوا فيها من إظهار دينكم فهاجروا إلى أرضٍ غيرها حيث يمكن إقامة الدين وإظهار شعائره، وإيّاي فاعبدون وحدي دون سواي. كل نفس فإنها تموت وأينما كنتم يدرككم الموت، فكونوا في طاعة الله وحيث أمركم الله فهو خير لكم، فإنّ الموت لابد منه , ثم إلينا تعودون فيجازيكم على أعمالكم إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: أيُّ شهادة أعظم من شهادة الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم -؟ بإنزال هذا القرآن عليه يدل على صدقة، وهو رجل أمي لا يقرأ ولا يكتب، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (مَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الْآيَاتِ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عَلَيْهِ الْبَشَرُ وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُ وَحْيًا أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) رواه الشيخان.
أخي المسلم: لنحمد الله ولنشكره أن جعلنا من أمة هذا النبي الكريم (محمد - صلى الله عليه وسلم -) .
أخي المسلم: لنعتن بهذا الوحي"القرآن"تعلمًا، وتلاوةً، وفقهًا وتدبرًا، وعملًا ودعوة، وتربية للأهل والزملاء والمجتمع والطلاب، وعلى كل واحد منّا أن يسأل نفسه ماذا قدم من النصيحة لهذا القرآن؟ وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ قُلْنَا لِمَنْ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ) رواه مسلم.
2 -أخي المسلم: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحب مخالفة المشركين، وقد نهى عن التشبّه بالكفار، والكفار يطلبون منه - صلى الله عليه وسلم - استعجال العذاب، ولكنّ المسلم يطلب من الله العفو