والرحمة والمغفرة والنجاة من العذاب، ويستعيذّ بالله من عذابه والفتن، فلنكن طالبين المغفرة من الله مستعيذين من العذاب ومن النار، وفي حديث أنس - رضي الله عنه: (كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - اللَّهُمَّ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) رواه الشيخان. وفي حديث أم سلمة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - (كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ ... الحديث) رواه الترمذي (صحيح) ، وفي الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر بالتعوذ في الصلاة من أربع: (مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ) رواه مسلم.
3 -أخي المسلم: لنعلم أن الأرض أرضُ الله، وهي واسعة.
وعلى المسلم ما يلي:
-إذا لم يتمكن المسلم من إقامة شعائر دينه وإظهاره، فعليه أن يهاجر (وجوبًا) إلى أرضٍ يستطيع فيها إظهار شعائر دينه، ويحرم عليه البقاء في أرض لا يستطيع فيها إقامة شعائر دينه وإظهارها، كما قال تعالى: ? أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ... الآية [النساء:97] . وتأمّل فضل الهجرة في قول - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس - رضي الله عنه: (لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنْ الْأَنْصَارِ وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ وَادِيًا وَشِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الْأَنْصَارِ وَشِعْبَهَا الْأَنْصَارُ) رواه البخاري.
-أخي المسلم: إذا علمنا أن الأرض أرض الله فلنعش عليها مطيعين لله تائبين إليه مقبلين عليه، ولنحذر من معصية الله على أرضه وعلى، المسلم أن يستحي من الله، كيف يعصيه على أرضه! وكيف يعصيه وهو يأكل من نعمه! وكيف يعصيه وربه هو الذي يحفظه ويرعاه! وليعلم العبد أنّ هذه الأرض سوف تُحدِّث أخبارها يوم القيامة، وتشهد بما عمل عليها العبد من خير أو شر، فليتق الله العبد وليملأ المكان الذي هو فيه بالطاعات، أملأ مجلسك بالطاعات من ذكرٍ لله، وقراءة قرآن