لكن هل استعددنا للموت بما يلي:
-الإكثار من ذكر الموت؛ ليكون على البال. وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ يَعْنِي الْمَوْتَ) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة (صحيح) . وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أكْثِرُوا ذِكْرِ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ، فَمَا ذَكَرُهُ عَبْدٌ قَطُّ وهو فِي ضِيقٍ إلا وَسَّعَهُ عليه، وَلا ذَكَرُهُ وهو فِي سَعَةٍ إلا ضَيَّقَه عَلَيْهِ) رواه ابن حبان (حسن) .
-تذكُّرُ الآخرة وما فيها، فليستعد المسلم لذلك بالعمل الصالح في الحياة قبل نزول الموت، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (اغْتَنِمْ خَمْسًا قَبْلَ خَمْسٍ َحَيَاتَكَ قَبْلَ مَوْتِكَ ... الحديث) رواه الحاكم (صحيح) .
-تفكّر أيها العبد أنّك إذا نزل بك الموت فليس لك إلا ما قدمت، وما بقي من المال فهو للوارث، فاغتنم مالك وأنت حيٌ في الإنفاق منه؛ ليكون لك. وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (فَإِنَّ مَالَهُ مَا قَدَّمَ وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ) رواه البخاري.
-قدِّم لك صدقة جارية قبل موتك؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) رواه مسلم. وإن استطعت أن تجعل لك علمًا بعدك من طباعةِ كتب أو غير ذلك فافعل، وأن تُربِّي أولادك ليكونوا صالحين حتى يدعوا الله لك، فبادر إلى ذلك.
-كن قائمًا في الطاعات في كل وقت ? فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [البقرة:132] ، فلتكن مستسلمًا دائمًا، قائمًا بأمر الله ? ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، مُتجنّبًا المعاصي، تائبًا مُكثرًا من"لا إله إلا الله"عسى أن تكون خاتمتك عليها، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث معاذ - رضي الله عنه: (مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ) رواه أحمد وأبو داود (صحيح) .
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ