الصفحة 1674 من 2724

بسم الله الرحمن الرحيم

{الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5) وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (6) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (7) }

التفسير:

الم من الحروف المقطعة التي استأثر الله بعلمها، غُلبت الروم من فارس، فقد غلبت فارسُ الرومَ في اقرب ارض الشام مما يلي بلاد الحجاز إلى ارض فارس , والروم من غَلْب فارس لهم سوف يَغلبون فارسا وينتصرون عليهم في مدة ما بين ثلاث إلى تسع سنين , لله الأمر وحده من قبل غَلْبِ فارس الرومَ ومن بعد غلب الروم فارسا، يفرح المؤمنون بنصر أهل الكتاب (الروم) على المشركين (فارس) ، ينصر الله من يشاء من عباده، وهو العزيز فلا يُغالب ... وهو الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، فمن اقبل عليه وتاب إليه من عباده المؤمنين رحمه وعْدُ الله لعباده المؤمنين انه سينصر الروم على فارس وعدُ حقٍ وخبر صدق فلا يتخلف؛ لأن سنة الله قد جرت بنصر اقرب الطائفتين المتقاتلتين إلى الحق , ولكن أكثر الناس لا يعلمون بحكم الله في كونه وأفعاله المحكمة الجارية على وفق العدل، يعلمون ظاهرا من علم الدنيا كطلب الكسب ووجوهه , وهم عن الآخرة وما فيها من النعيم المقيم وما فيها من العذاب الأليم غافلون لا يتفهمون ولا يعلمون لما ينفعهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت