والبواخر والقرصنة البحرية وموت حيوانات البحار من الأسماك ونحوها وغير ذلك، ونرى في الجو من الصواعق والأمطار التي تجرف الأرض والبرد الشديد الذي يتلف الثمار وغير ذلك (إن ذلك كله بسبب ذنوب الناس، حتى إن الذنوب ترتكب في البر والبحر وفي الجو) , فيا أخي المسلم: هل نتقي الله في أنفسنا ونعود إلى الله في البر والبحر والجو ونتوب إلى الله من الذنوب والمعاصي.
يا من يسير على الأرض، ويا من هو في الباخرة، ويا من هو في الطائرة أو غيرها، اتقوا الله وتجنبوا معصيته وخافوا منه فلا تنشروا الفساد واجعلوا أوامر الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ونواهيه محط اهتمامكم، وأنت أيها الراكب الذي لا يملك شيئًا عليك بالنصيحة لمن يرتكب الذنب في البر والبحر أو الجو، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ قَالُوا لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِم) صحيح , وأمر بالمعروف - أخي المسلم - وانه عن المنكر حسب استطاعتك.
3 -أيها العبد: إن أحدنا إذا كان مرتكب للذنوب فانه فاجر، وإذا مات استراح منه العباد والبلاد كما جاء ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيا أخي، لنكن من أهل الطاعات! وليحذر أحدنا من الوقوع مع أهل الفجور وأصحاب الذنوب؛ فتستريح منه العباد والبلاد.
4 -أخي المسلم، أمهد لنفسك وهيئ لك مقعدا في الجنة وأصلح قبرك من الآن بالإيمان والعمل الصالح فأنت في زمان الفرصة والمهلة فأسرع إلى كل خير! ولينته احدنا عن كل شر! وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحا قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان. قال: فيقولون ذلك حتى يعرج(1) به إلى السماء فيستفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون فلان، فيقال: مرحبا