الهلاك فقد كان أكثرهم مشركين بالله فعاقبهم ودمرهم، فأقم وجهك مستقيما على هذا الدين القويم (دين الإسلام واستمر عليه متمسكا به من قبل أن يأتي يوم القيامة الذي لا يستطيع أحدٌ أن يرده عن مجيئه ووقوعه من الله , ذلك اليوم يتفرقون ففريق في الجنة وفريق في السعير، من كفر بالله ورسوله فعائد كفره وعاقبته عليه يوم القيامة , ومن آمن وعمل صالحا فلأنفسهم يهيئون ويوطنون منزلا كريما ومقعد صدقٍ في الجنة، ليجزي الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة أحسن الجزاء ويثيبهم أعظم الثواب بالتفضل عليهم ومن ذلك(الحسنة بعشر أمثالها إلى أضعاف كثيرة) .
إنّه تعالى لا يحب الكافرين به المكذبين لرسله، ومن أدلته وحججه الدالة على كمال قدرته واستحقاق العبادة وحده دون سواه أنّه يرسل الرياح تبشر عباده بنزول المطر وقرب الغيث , وليذيقكم الله من رحمته بالغيث الذي ينزل فيحيي به العباد والبلاد , ولتجري السفن والبواخر في البحر بأمر الله القدري وإرادته؛ ولتبتغوا من فضل الله في التجارات والمعيشة على السفن، ولعلكم تشكرون الله على ما أنعم به عليكم من النعم الظاهرة والباطنة التي لا تعد ولا تحصى.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم: كلما ذكرت عبادة الله جل وعلا وذكرت معه عبادة المشركين وما هم عليه فلننزه الله ونقدسه عما يشركون (سبحانه وتعالى عما يشركون وليكن التنزيه والتقديس بهذه الجملة:(سبحان الله وتعالى عما يشركون) .
2 -إنّ ما نرى في البر والبحر والجو من المصائب , في البر نرى الأمراض والأوبئة والقحط والفقر والجوع والعري والانهيارات الأرضية وغير ذلك، ونرى في البحر العواصف بالسفن