الصفحة 1707 من 2724

(( إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ(8) خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (9) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10) هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (11) وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (13) وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15 ) ))

التفسير:

إن الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحة بفعل أوامر الله وترك نواهيه لهم جنات النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول ـــ خالدين في جنات النعيم لا يخرجون منه ولا يتحولون، وعدًا صادقًا من الله بدخولهم الجنة وخلودهم فيها لا يتخلف ذلك الوعد بل هو حاصل متحقق , وهو العزيز القاهر فلا يغالب ولا يمانع , الحكيم في صنعه وشرعه وجزائه ـــ خلق الله السموات ورفعها بغير عمد كما ترونها , وألقى في الأرض جبالًا شامخة أرست الأرض لئلا تضطرب وتهتز بكم , وذرأ في الأرض من كل الدواب (من أصناف الحيوانات) وأنزلنا من السماء ماء المطر فأنبتنا في الأرض من كل صنف من النباتات حسن المنظر نافع لكم ـــ هذا الخلق كله خلق الله وحده فأروني _ أيها المشركون _ ماذا خلق الذين من دونه مما تعبدون وتدعون من الأنداد, بل المشركون بالله العابدون غيره معه في جهل وحيرة وضلال واضح بيّن عن الطريق المستقيم ـــ ولقد أعطينا لقمان الفقه في الدين والفهم والإصابة في القول وعمق النظر والتفكر , أن اشكر لله على ما آتاك من الفضل وذلك بالقيام بطاعة الله وترك معصيته , ومن يقم بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت