فإنما ثمرة شكره ونفعه يعود إلى نفسه وفائدته له , ومن كفر بالله ونعمه فان الله غنيٌ عن عباده كلهم فلا يتضرر بذلك , وهو الذي له الحمد كله الغني عما سواه فلا إله إلا هو ـــ واذكر - أيها الرسول - حين قال لقمان لابنه موجهًا وناصحًا ومربيًا: يا بني لا تشرك بالله في إلهيته (عبادته) وربوبيته وأسمائه وصفاته , إن الشرك أعظم الظلم وأكبر الكبائر ـــ ووصينا الإنسان موجبين عليه بر والديه والإحسان إليهما , فقد حملته أمه ضعفًا على ضعفٍ وآلام وشدة وأتعاب كثيرة , وفطامه من الرضاع في عامين أن اشكر لي أيها الإنسان بالعمل بما أمرتك والانتهاء عما نهيتك واشكر لوالديك ببرهما والإحسان إليهما في غير معصية الله , إلىّ الرجوع بعد الموت فأجازي كلًا بعمله إن خيرًا فخير وان شرًا فشر ـــ وإن بذل والداك جهدهما وحرصا على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فإن الشرك كله جهل ولا يصح الإشراك بالله فلا تطعهما في ذلك، وصاحبهما في الدنيا بالإحسان إليهما، واسلك واتبع طريق من تاب إلي وخضع لي وانقاد بالقيام بما أمرته والانتهاء عما نهيته , ثم إلىّ مرجعكم جمعيا فأخبركم بما كنتم تعملونه وأجازيكم عليه.
بعض الدروس من الآيات:
1)أخي المسلم لنسارع إلى جنات النعيم المقيم التي وعد الله عباده المؤمنين وعدا حقا لا يتخلف (( ويا أخى المسلم اسمع بعض ما لأهل الجنة ففي حديث معاذ بن جبل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال(يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ جُرْدًا مُرْدًا مُكَحَّلِينَ أَبْنَاءَ ثَلَاثِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً) رواه الترمذي (صحيح) ، وقال - صلى الله عليه وسلم - (قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا الْكَوْثَرُ قَالَ ذَاكَ نَهْرٌ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ يَعْنِي فِي الْجَنَّةِ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَلِ فِيهَا طَيْرٌ أَعْنَاقُهَا كَأَعْنَاقِ الْجُزُرِ قَالَ عُمَرُ إِنَّ هَذِهِ لَنَاعِمَةٌ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَتُهَا أَحْسَنُ مِنْهَا) رواه الترمذي (حسن) ، (( لنتطلب الجنة ولنسع في طلبها ليلا ونهارًا وفي كل زمان دائما حتى نلقي الله عز وجل ) ).
2)أخي المسلم (( قف وانظر إلى السماء - سقف بلا أعمدة) إنها قائمة بأمر الله القادر على كل شيء - وقف وانظر إلى الجبال الرواسي الشامخة واعلم أنها إنما خلقها الله