الصفحة 1720 من 2724

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (29) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (30) أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آَيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (31) وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ (32) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (33) إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)

التفسير:

ألم تر أن الله يدخل الليل في النهار فيطول الليل ويقصر النهار ويدخل النهار في الليل فيطول النهار ويقصر الليل , وذلل الشمس والقمر في مصالح عباده، كل يجري في فلكه إلى غاية محدودة ووقت معين معلوم لا يتجاوزه , وأن الله بما تعملون خبير فلا يخفى عليه من أعمالكم شيء ـــ ذلك الذي يظهر لكم من آياته من إيلاج الليل في النهار، والنهار في الليل والتسخير وغيرها من الآيات العظيمة جعلها الله لتستدلوا بها على أن الله هو الحق في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته وأن ما يعبده المشركون من دون الله الباطل، وأن الله هو العلي ذاتا وقهرًا وقدرًا وهو الكبير الذي هو أكبر من كل شيء فيجب أن يعبد وحده لا شريك له ــ ألم تر أن السفن تجري في البحر بتقدير الله ولطفه وتسخيره لذلك رحمة بعباده ونعمة عليهم (( والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ) )ليريكم من آياته الدالة على قدرته العظيمة واستحقاقه العبادة وحده لا شريك له , إن في جري السفن في البحر لبراهين واضحة وعبرًا وعظات لكل صبار على طاعة الله وترك معاصيه وعلى وأقداره (المصائب) شكور لله على نعمه وفضله ـــ وإذا غشي الكفار وهم على ظهر السفن موج كالجبال والسحاب فخافوا من الغرق دعوا الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت