إن في إهلاكنا تلك الأمم الماضية المكذبة لرسلنا و بقاء آثارهم و نجاة المؤمنين لآيات وعبر ومواعظ، أفلا يسمعون أخبار من تقدم كيف كان أمرهم و مآلهم ــ أو لم يبصر الكفار المنكرون للقيامة و البعث أنا نسوق الماء إلى الأرض اليابسة الجدباء التي لا نبات فيها فننبت بهذا الماء زرعا تأكل منه ابلهم و أبقارهم و أغنامهم و بقية دوابهم و يأكلون منه هم، أ فلا يبصرون آثار قدرة الله في إحياء الموتى بعد الموت و الفناء كما أحيا الأرض الجرز بعد موتها فيؤمنون بالقيامة و ابعث و الجزاء
و يقول الكفار المنكرون للقيامة مستعجلين بيوم القيامة مستبعدين له: متى هذا الحكم الذي يكون فيه الفصل بين المؤمنين و الكفار و أنكم تنصرون علينا أيها المسلمون و ينتقم الله لكم منا على زعمكم أيها المسلمون ـ إن كنتم صادقين فيما تقولون ــ قل يا أيها الرسول لهؤلاء المكذبين للبعث: إذا حل بكم بأس الله و سخطه و عذابه يوم الفصل فلا ينفع ذالك اليوم الذين كفروا إيمانهم بالله و رسوله صلى الله عليه وسلم
(و أنى لهم تناوش من مكان بعيد) و لا هم يمهلون ليتوبوا فأعرض أيها الرسول عن هؤلاء الكافرين المكذبين"و بلغ ما أنزل إليك من ربك"و انتظر ما سيحل بهم من العذاب و النكال، إنهم منتظرون و يتربصون بكم الدوائر و سترى أنت عاقبة صبرك عليهم في نصر الله لك و سيجدون مغبة ما ينتظرون من وبيل عقاب الله لهم و حلول عذابه بهم ـ
بعض الدروس:
1 ـ أخي المسلم إن الكفار قد أفسدوا في الأرض و طغوا وتجبروا فلا نقلق فإن يوم القيامة مقبل للفصل بيننا و بينهم و سيجازي الله كلا بعمله و سوف يجدون نتيجة كفرهم وإفسادهم في الأرض لكن علينا أن ندعوهم إلى الله عز و جل حسب الاستطاعة ونحذرهم من عذاب الله كما حذر النبي صلى الله عليه وسلم قريشا لما نادهم و قال إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد""ماذا أقدمنا أنا و أنت للدعوة إلى دين الله (الإسلام) ؟
2 ـ أيها الدعاة إلى الله عز و جل: أدعوا الكفار إلى السير في آثار الأمم الماضية ألتي أهلكها الله ليعتبروا و يتعظوا و أشرحوا لهم ما حل بتلك الأمم مما جاء في كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب كفرهم و تمردهم فهذا منهج من مناهج الدعوة في القران"هل سلكناه في دعوة الكفار؟"
3 ـ أيها الدعاة إلى الله عز و جل ناقشوا الكفار المنكرين للبعث و الحساب بموضوع نزول الأمطار و إحياء الأرض بعد مونها فهذا من أدلة القيامة و البعث.