الصفحة 1743 من 2724

(ب) وأنه - صلى الله عليه وسلم - أشفق وأنصح للمؤمنين من أنفسهم وأن محبته من أساس الإيمان به فمن أبغضه - صلى الله عليه وسلم - فهو كافرٌ بالله الكفر الأكبر.

(جـ) وأن محبته يجب أن تكون مقدمة على محبة النفس والمال والولد والناس أجمعين كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) )رواه الشيخان. فمن أحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن أحب نفسه أو ولده أو ماله ونحوها أكثر من محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو فاسق ناقص الإيمان ولا يخرج من أصل الإيمان بذلك، وأما الإيمان الكامل الواجب (الكامل وجوبًا) فإن صاحبه يجب أن تكون محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - مقدمة عنده على محبة النفس وغيرها وتكون محبة الله ورسوله مقدمة على غيرها كما قال - صلى الله عليه وسلم: (( أَنْ يَكُونَ اللَّهُ ... وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ... ) )الحديث (رواه الشيخان) .

(د) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى بالمؤمنين من أنفسهم في الدنيا والآخرة لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَأَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ ? النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ... فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا فَإِنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَلْيَأْتِنِي فَأَنَا مَوْلَاهُ ) )رواه البخاري. لكن هل عرفنا ذلك فقمنا بدراسة سنته واتباع دينه والتأسي به - صلى الله عليه وسلم - وطاعته الطاعة التامة في أمره وترك ما نهانا عنه؟ وهل عرفنا شفقته بأمته - صلى الله عليه وسلم -؟ وحرصه على كل خيرٍ لنا؛ ودفع كل سوء؛ بما بين لنا - صلى الله عليه وسلم - من كل ما نحتاجه وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ بِمَنْزِلَةِ الْوَالِدِ أُعَلِّمُكُمْ فَإِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلَا يَسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا وَلَا يَسْتَطِبْ بِيَمِينِهِ ) )رواه أبو داود وغيره (صحيح) .

(هـ) هل أكثرنا من الصلاة والسلام عليه (- صلى الله عليه وسلم -) وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا ) )رواه مسلم، وفي حديث أنس - رضي الله عنه - (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ ) )رواه النسائي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت