الصفحة 1746 من 2724

الفزع ووصلت قلوبكم حناجركم من شدة الخوف والرعب، وتظنون بالله الظنون المختلفة (ظن المنافقون أن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه سوف يستأصلون) (وأيقن المؤمنون أن ما وعد الله رسوله حق وأنه سيظهره على الدين كله ولوكره المشركون) في ذلك الحين والموقف الشديد أختبر المؤمنون اختبارًا بليغًا ونزل بهم من الشدة ما اضطربت له القلوب ووجلت له الأنفس لكثرة العدو وقوته ـــ وفي ذلك الوقت قال أهل النفاق وأهل الشك: ما وعدنا الله ورسوله به من النصر والتمكين والعز إلا باطلًا وكلامًا فارغًا ليس له نصيب من الصدق ـــ وتذكر حين قال جماعة من المنافقين: يا أهل يثرب (المدينة) لا تقيموا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - في مقام المرابطة عند الخندق لأنه لا فائدة في البقاء دون قتال فارجعوا إلى بيوتكم داخل المدينة، ويستأذن جماعة من المنافقين النبي صلى الله عليه وسلم في العودة إلى منازلهم بالمدينة بحجة أن بيوتهم مكشوفة أمام العدو ولا يأمنون عليها وهم كذبه في ما قالوه فإن بيوتهم ليست كما يزعمون وإنما يريدون الهرب من العدو وترك الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه.

بعض الدروس من الآيات:

1)ذكر في هذه الآية (خمسة من الرسل) وهم (( محمد _ نوح _ إبراهيم _ موسى _ عيسى ) )عليهم الصلاة والسلام، وهؤلاء الخمسة هم أولوا عزم وكل الرسل أولو عزم وأما آدم - عليه السلام - فهو نبي ولكنه ليس من أولي العزم لقوله ?وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا [طه: 115] .

2)أن من الإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام الإيمان بأنهم بلغوا رسالات ربهم ونصحوا الأمم وأن ما جاءوا به حق لا شك فيه وأنهم أنصح الخلق لأقوامهم ومن كذب بعضهم فهو كافر الكفر الأكبر لأنهم متفقون في أصل دعوتهم (التوحيد وهو عبادة الله وحده لا شريك له) وفي الحديث (( الْأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَّاتٍ أُمَّهَاتُهُمْ شَتَّى وَدِينُهُمْ وَاحِدٌ ) )رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت