3)يشرع للمسلم إذا خاف قومًا أن يقول: اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم، لأن في حديث عبد الله بن قيس - رضي الله عنه: (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَافَ قَوْمًا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ ) )رواه أحمد وأبو داوود والحاكم (صحيح) .
4)أن الريح التي نصر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - هي (الصبا) وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( نُصِرْتُ بِالصَّبَا وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُورِ ) )رواه الشيخان، وكل خلق الله جنود لله فإنه سبحانه إذا شاء أهلك بعض القرى بالزلازل وبعضها بالغرق وبعضها بالأعاصير وبعضها بالأمراض وبعضها بشدة البرد أو شدة الحر أو القحط أو بالبراكين أو الريح الشديدة أو الصواعق ونحن نرى الآن كثيرًا من الكوارث (كالأعاصير والزلازل وغيرها) ولكننا لا نعتبر ولا نتعظ ولا يعي الكثير منا أنها آيات من آيات الله يخوف بها عباده فلنعد إلى الله - عز وجل - ولنخف منه ونرجوه ونطيعه ولا نعصيه ونعلم أن هذه الآيات دالة على قدرة الله العظيمة فلا إله إلا الله ولا رب سواه.
5)أخي المسلم: إذا عصفت الريح فقل ما قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - (( كَانَ إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ) )رواه مسلم.
6)أخي المسلم: (( علينا بالصدق وترك الكذب فإنا والله لمسئولون ) )وقد قال - صلى الله عليه وسلم: (( عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ) ) (رواه مسلم) ، وفي حديث عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - (( كَانَ إِذَا اطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كَذَبَ كِذْبَةً لَمْ يَزَلْ مُعْرِضًا عَنْهُ حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَة ) )رواه أحمد والحاكم (صحيح) .
7)من دعائه - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنه: (( اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوْرَتِي، وَآمِنْ رَوْعَتِي ) )رواه البزار (صحيح) ، وفي مسند الإمام أحمد قال أبو سعيد - رضي الله عنه - (( قُلْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ شَيْءٍ نَقُولُهُ