فهرس الكتاب
2 -رسالة إلى النساء والأزواج والأولياء
(أ) أيتها الأخت المسلمة: (( إذا كنت تحت زوجٍ وهو من أهل الخير والفضل كما لو كان من أهل العلم والدعوة إلى الله - عز وجل - ونحو ذلك وكان فقيرًا فاصبري واحتسبي أجرك عند الله ولا تشددي عليه في النفقة مما ليس عنده بل احرصي على مؤازرته في علمه ودعوته إلى الله وساعديه في ذلك ولا تطلبي الطلاق أو المخالفة من أجل عدم حصولك على بعض زينة الدنيا وزخارفها الفانية بل كوني ذات همة عالية ورغبة في الدار الآخرة لتحصلي على الأجر العظيم والثواب الجزيل ) ).
(ب) أخي ولي المرأة التي تزوجت بالفقير الصالح كالعالم والداعية ونحوهما شجع بنتك أو أختك أو غيرها على البقاء مع ذلك الزوج الفقير ولا تطعها في طلب الطلاق أو الخلع أو إتعابه بكثرة الطلبات من أجل الحصول على زينة الدنيا الفانية مما ليس عند الزوج، ولما سأل عائشة وحفصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا فَقَامَ عُمَرُ إِلَى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا كِلَاهُمَا يَقُولُ تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ ) )رواه مسلم/ فقد أنكرا على ابنتيهما سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ليس عنده، ولذلك أخي المسلم: (( أن أنكر على بنتك أو موليتك أن تسأ ل زوجها ما ليس عنده ) ).
(جـ) أخي المسلم: (الداعية _العالم) إذا سألتك زوجتك ما ليس عندك من النفقات لأنك فقير فخيرها كما خير النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه فإن اختارت الفراق فسرحها سراحًا جميلًا لا أذى معه ولا إضرار بها وقد قالت عائشة رضي الله عنها: (( قَدْ خَيَّرَنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ ) )رواه الشيخان.
(د) أختي المسلمة: إذا كنت زوجة رجل (عالم) أو (داعية) فاستفيدي من علمه ودعوته بالقراءة والاطلاع والدعوة إلى الله - عز وجل - وتأثري بهذا الزوج في العلم والعمل وانظري