الصفحة 1763 من 2724

وثوابًا جزيلًا وهو الجنة ـــ ولا ينبغي ولا يحل لمؤمن ولا مؤمنة إذا حكم الله ورسوله حكمًا فيهم أن يختاروا غير حكم الله ورسوله في جميع أمورهم، ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل طريق الهدى ضلالًا واضحًا بينًا ـــ واذكر أيها الرسول حينما تقول للذي أنعم الله عليه بالإسلام وتفضلت عليه بالعتق وهو زيد بن حارثة أمسك عليك زوجتك (زينب بنت جحش) واتق الله فلا تفارقها وتخفي أيها الرسول في نفسك - ما قد أخبرتك أني مزوجكها - ما الله مظهره لا محالة، وتخشى أن يقول الناس تزوج النبي امرأة زيد الذي نسبه إلى نفسه بالتبني، والله أولى وأحرى أن تخشاه، فلما قضى زيد من زينب حاجته بالزواج بها وطلقها وانتهت عدتها زوجناكها، لكي لا يكون على المؤمنين إثمٌ في تزوج مطلقات من تبنوهم إذا قضوا حاجتهم من نسائهم ثم فارقوهم، وكان أمر الله نافذًا واقعًا لا يتخلف ـــ ما كان على النبي - صلى الله عليه وسلم - من إثمٍ فيما أحل الله وأمره به من تزوج امرأة دعيه (زيد بن حارثة) بعد طلاقها من زيد، وهذا حكم الله تعالى في الأنبياء الذين مضوا من قبله فلم يكن ليأمرهم بشيء وعليهم في ذلك حرج، وكان أمر الله الذي يقدره كائنًا وواقعًا فلا يتخلف فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.

بعض الدروس من الآيات:

1)أخي المسلم: لندرس هذه الصفات (الإسلام) (الإيمان) (القنوت) وهو الطاعة (الصدق) (الصبر) (الخوف من الله والخضوع له) (التصدق) (الصيام) (حفظ الفرج) (ذكر الله كثيراُ) هل توجد فينا؟ فمن حققها في نفسه حصل علي الثمرة (( أعد الله له مغفرة وأجرًا عظيمًا ) )وما من صفة منها إلا وقد دل عليها القران وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: (( عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ) ) (رواه مسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت