الصفحة 1767 من 2724

المؤمنين يوم يلقون ربهم في الجنة [سلام] فلهم السلامة من الآفات والشرور والمخاوف وقد هيأ لهم أجرًا كريمًا ونعيمًا لا ينفد في جنات النعيم ـــ يا أيها النبي: إنا أرسلناك بهذه الرسالة الكريمة شاهدًا على من أرسلت إليهم يوم القيامة ومبشرًا للمؤمنين الذين عملوا الصالحات منهم بالجنة ونذيرًا لمن أعرض وعصى بنار جهنم ـــ وداعيًا إلى دين الله وتوحيده وإخلاص العبادة له وترك الشرك به بأمر الله، وسراجًا منيرًا الطريق لمن آمن بك واتبعك يهتدي بك إلى ما ينفعه في الدنيا والآخرة ـــ وبشر المؤمنين الصادقين الذين استجابوا لدعوتك واتبعوك بأن لهم من الله ثوابًا جزيلًا وفضلًا من الله عليهم بإدخالهم الجنة ـــ ولا تطع [أيها الرسول] الكافرين والمنافقين فيما يقولونه مما يخالف دينك ودعوتك إلى الله واترك أذاهم واصفح وتجاوز عنهم واعتمد بقلبك على الله في جميع أمورك وكل الأمر إلى الله، فإن الله كافيك وناصرك وكفى بالله حافظًا وناصرًا.

1)أيها الدعاة إلى الله أتباع رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ... (أ) بلغوا دين الله (الإسلام) إلى هذا العالم كله حسب الاستطاعة وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه: (( بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً ) )رواه البخاري.

(ب) لا تخشوا أحدًا في دعوتكم إلا الله وقولوا كلمة الحق في الدعوة إلى توحيد الله ? وعبادته دون سواه والقيام بأمره والانتهاء عن نهيه وقد قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ خَطِيبًا فَكَانَ فِيمَا قَالَ أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ رَجُلًا هَيْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا عَلِمَهُ قَالَ فَبَكَى أَبُو سَعِيدٍ وَقَالَ قَدْ وَاللَّهِ رَأَيْنَا أَشْيَاءَ فَهِبْنَا ) )رواه ابن ماجه (صحيح) ، وإن قول كلمة الحق مهم جدًا في كل زمان وفي هذا الزمان الذي تجرأ بعض الناس فيه على دين الله وكتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتوحيد الله، فعلى العلماء: (يا أيها العلماء اصدعوا بكلمة الحق ولا تخافوا في الله لومة لائم) وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: (( أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ) )رواه ابن ماجه وغيره (صحيح) .

(جـ) أيها الدعاة إلى الله توكلوا على الله فكفى به ناصرًا ومعينًا وموفقًا ومعزًا لمن توكل عليه ? وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت