فهرس الكتاب
فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا (51) لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52)
التفسير:
يا أيها المؤمنون إذا عقدتم على النساء ثم طلقتموهن من قبل أن تطئوهن أو تختلوا بهن فما لكم عليهن من عدة واجبة تحسبونها عليهن فمتعوهن على حسب حالكم من السعة والضيق وخلوهن يذهبن إلى أهلهن بلا إضرارٍ بهن أو أذية لهن ـــ يا أيها النبي إنا أبحنا لك أزواجك اللاتي أعطيت مهورهن وأبحنا لك ما ملكت يمينك من الإماء مما أخذت من المغانم وأبحنا لك أن تتزوج بنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك من مكة إلى المدينة وأحللنا لك المرأة المؤمنة التي وهبت نفسها للنبي أن تتزوجها بغير مهر إن شاء النبي أن يتزوجها خاصة بك في نكاحها بالهبة من دون المؤمنين، قد علمنا ما فرضنا على المؤمنين من أحكام في زوجاتهم وإمائهم في أنه لا يحل لهم أكثر من أربع نسوة ولهم ما شاء الله من الإماء مع وجوب الولي في النكاح والمهر والشهود، وقد رخصنا لك في ذلك فلم نوجب عليك شيئًا منه لكي لا يكون عليك ضيق ومشقة من الزواج بما ذكرناه، وكان الله واسع المغفرة والرحمة لمن تاب إليه وأقبل عليه ــ تؤخر من تشاء من أزواجك في قسمها وتضم إليك من أزواجك من تشاء، ومن رغبت فيها ممن أخرت قسمها من نسائك فلا جناح عليك في طلبها فإذا علمن أن الله قد وضع عنك الحرج في القسم وأنك مخير فيهن كان ذلك أقرب إلى سرورهن وعدم حزنهن وأن يرضين بما أعطيتهن كلهن مما أنت مخير فيه من القسم وتركه، والله يعلم ما في قلوبكم من الميل إلى بعض النساء دون بعض وكان الله عليمًا بضمائر السرائر، حليمًا لا يعاجل بالعقوبة ـــ لا يجوز لك _ أيها النبي _ أن