الصفحة 1772 من 2724

تتزوج أكثر مما عندك من النساء، ولا يحل لك أن تفارق منهن لاستبدال غيرهن من النساء ولو أعجبك جمالهن إلا ما ملكت يمينك من الإماء فلا حرج عليك في ذلك، {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء.

بعض الدروس من الآيات:

1 -المرأة المطلقة قبل الدخول والخلوة لا عدة لها وإن كانت قد فرض لها مهرًا فلها نصف المهر وإن لم يفرض لها مهرًا فلها المتعة وجوبًا على قدر حال الزوج {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ... الآية} [البقرة: 236] .

2 -المطلقات (غير المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل أو يخلو بها) فإن لهن المتعة (ندبًا) {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة:241] .

3 -تحريم أذية المطلقة بأي أذى أو إلحاق الضرر بها بل يحسن إليها وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (( إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ) )رواه مسلم (صحيح) ، فيا أخي المسلم من طلق زوجته فلا يتعمد الإساءة إليها أو يتكلم فيها أو يغتابها أو يؤذ أهلها (أمها أو أباها أو إخوتها أو غيرهم) بل يبقى حافظًا لهم الود والكرامة والإحسان والجميل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - (( لمَاَّ تَزَوَّجَ أُمَيْمَةَ بِنْتَ شَرَاحِيلَ فَلَمَّا أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا فَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ فَأَمَرَ أَبَا أُسَيْدٍ أَنْ يُجَهِّزَهَا وَيَكْسُوَهَا ثَوْبَيْنِ رَازِقِيَّيْنِ ) )رواه البخاري، {لو أحدنا تزوج ثم زفت إليه زوجته وكرهته فورًا ماذا يفعل أحدنا؟} إن الكثير منا قد يسيء إليها وقد يسبها ويشتمها ويسب أهلها ويتكلم فيهم ويقول: غشوني وأكلوا مالي ونحو ذلك ؛ إننا نريد أن نتأسى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - في زواجه في مثل هذه الحالة بما فعل مع أميمة بنت شراحيل فقد أحسن إليها وذهبت إلى أهلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت