فهرس الكتاب
وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55) إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56)
التفسير:
يا أيها الذين آمنوا إيمانًا حقًا لا تدخلوا بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا أن يؤذن لكم لتناول طعام غير منتظرين نضجه واستواءه ولكن إذا دعيتم لتناول الطعام فادخلوا البيت، فإذا فرغتم من أكل الطعام فانصرفوا منتشرين في الأرض كلٌ إلى حيث يريد، ولا تجلسوا بعد الطعام مستأنسين بحديث بعضكم إلى بعض، إن انتظاركم الطعام وبقاءكم في بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - متحدثين مستأنسين كان يؤذي النبي - صلى الله عليه وسلم - ويشق عليه ولكنه - صلى الله عليه وسلم - يستحيي أن ينهاكم ويأمركم بالخروج من بيته لكمال أخلاقه وشدة حيائه، والله لا يستحيي من بيان الحق ولذلك زجركم عن ذلك، وإذا طلبتم من أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - متاعًا من أمتعة البيت ونحوها فاطلبوهن من وراء ستر، ذلك الذي أمرتكم به من الحجاب أطهر وأطيب لقلوبكم وقلوبهن مما يقع في نفوس الرجال والنساء، وما ينبغي ولا يحل لكم أن تؤذوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أن تتزوجوا زوجاته من بعده أبدًا لأنهن أمهاتكم أيها المؤمنون، وإن أذية النبي - صلى الله عليه وسلم - ونكاح نسائه من بعده كان عند الله ذنبًا عظيمًا جدًا ــ إن تظهروا شيئًا من الأقوال أو الأعمال أو تسروه في قلوبكم مما فيه أذية للنبي - صلى الله عليه وسلم - أو الرغبة في نكاح نسائه من بعده أو غير ذلك فإن الله كان بكل شيء ٍ عليمًا فلا تخفى عليه خافية منكم وسيجازيكم بأعمالكم ــ لا إثم على النساء في عدم الاحتجاب من آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا النساء ولا ما ملكت أيمان النساء من العبيد، واتقين الله أيها النساء في العمل بما أوجبه الله عليكن واجتناب ما نهاكن عنه ومن ذلك التزام الحجاب واجتناب السفور والتبرج وغيرها من دواعي الفتنة إن الله كان على كل شيء ٍ شهيدًا لا تخفى عليه خافية فراقبنه أيها النساء ــ إن الله يثني على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - في الملأ الأعلى عند الملائكة، وملائكته يدعون للنبي - صلى الله عليه وسلم - ويبركون عليه، يا أيها الذين آمنوا صلوا على النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وسلموا تسليمًا في كل وقت وأتم صلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - كما قال هو - صلى الله عليه وسلم: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى