الصفحة 1786 من 2724

وإنما حمل الإنسان الأمانة (التكاليف) ليتميز بها المؤمنون والمؤمنات من المشركين والمشركات و المنافقين والمنافقات الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر والذين يعبدون مع الله غيره، فيعذب الله هؤلاء ويتوب على المؤمنين والمؤمنات بغفران ذنوبهم وقبول توبتهم وكان الله كثير المغفرة لمن استغفره وتاب إليه، واسع الرحمة للمؤمنين لمن أناب إليه.

بعض الدروس من الآيات:

1 -اعلم أخي المسلم: أن الله لعن الكافرين وأعد لهم نار جهنم فهي مهيأة لهم ولكن اللعن كما يلي:

(أ) يجوز لعن عموم الكفار فيقال {إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ} كما في هذه الآية.

(ب) لا يجوز لعن الكافر المعين إلا من لعنه الله ورسوله على التعيين ولما لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعضًا من الكفار أنزل الله قوله {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ... الآية} [آل عمران: 128] .

(جـ) لا يجوز لعن الفاسق المعين ولكن يجوز اللعن (على العموم) فيما ورد في السنة لعنه فتقول: (( لَعَنَ الله زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ ) )رواه أحمد وابن ماجة والحاكم (صحيح) (( لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ ) )رواه أحمد (صحيح) (( لَعَنَ اللَّهُ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ وَشَاهِدَهُ وَكَاتِبَهُ ) )رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة (صحيح) وهكذا.

(د) يحرم لعن الحيوان إلا ما ورد في السنة لعنه كالعقرب وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عائشة رضي الله عنها: (( لَعَنَ اللَّهُ الْعَقْرَبَ مَا تَدَعُ الْمُصَلِّيَ وَغَيْرَ الْمُصَلِّي اقْتُلُوهَا فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ) )رواه ابن ماجه (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت