4)أخي المسلم: (لنتق الله في أقوالنا) فإذا أراد أحدنا أن يتكلم فعليه أن يفكر قبل أن يتكلم لتكون كلمته سديدة (مفيدة صادقة نافعة) ولا تكن كلمته (خبيثة ضارة به أو بغيره) وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث بلا ل بن الحارث - رضي الله عنه: (( إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ يَكْتُبُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا عَلَيْهِ سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) )رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه واحمد (صحيح) .
وتأمل أخي المسلم، أن كلمتك مكتوبة لك أو عليك ? مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق: 18] .
5)أخي المسلم {كيف نحن والأمانة} في حقوق الله علينا وحقوق العباد فإنها مسألة عظيمة ومهمة جدًا فعلينا:
(أ) أن نعتني بأدائها وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما (( أَرْبَعٌ إِذَا كُنَّ فِيكَ فَلَا عَلَيْكَ مَا فَاتَكَ مِنْ الدُّنْيَا حِفْظُ أَمَانَةٍ وَصِدْقُ حَدِيثٍ وَحُسْنُ خَلِيقَةٍ وَعِفَّةٌ فِي طُهْرٍ ) )رواه أحمد، والطبراني من حديث عبد الله بن عمر (صحيح) .
(ب) ومع وجوب أداء الأمانة فإنه يحرم خيانة من خانك لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - (( أَدِّ الْأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ ) )رواه أبو داود والترمذي (صحيح) .
(ج) اعلم أخي المسلم أنه قل من يتصف بالأمانة {ولذا ينظر أحدنا هل هو من أهل الأمانة أو هو من أهل الخيانة} وفى حديث حذيفة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حدثهم عن رفع الأمانة وفيه: (( فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي