وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (7) أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (8) أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (9) وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13)
التفسير:
وقال الذين كفروا استهزاء منهم بالرسول صلى الله عليه وسلم واستبعادًا للبعث: هل ندلكم على رجل (( يريدون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )يخبركم أنكم إذا متم وتفرقت أجسادكم في الأرض وذهبت فيها كل مذهب أنكم بعد هذا الحال تعودون أحياء من جديد؟ ـــ وعلى زعمهم فهم يقولون افترى محمد على الله كذبا أن الله قد أرسله و أوحي إليه بوجود بعث جديد للناس بعد الموت لمجازاتهم أم أن محمدًا به جنون فهو يتكلم بما لا يعقله فرد الله عليهم بأنهم قد كذبوا وليس الأمر كما زعموا بل محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الصادق الذي جاء بالحق وهم الكذبة الجهلة الأغبياء ولكنهم لا يصدقون بالقيامة والبعث بعد الموت وسيدخلون العذاب في نار جهنم وهم في الضلال البعيد عن الحق والهدى ـــ أفلم ير الكفار بأعينهم مابين أيديهم و ما خلفهم من السماء و الأرض أينما توجهوا أن السماء مطلة عليهم والأرض تحتهم وما في خلقهما من الآيات الدالة على قدرة الله العظيمة على كل شيء من بعث وغيره إن نشأ نخسف بالكفار الأرض من تحتهم بسبب ظلمهم فنحن قادرون عليهم أو ننزل عليهم قطعا من العذاب من السماء، إن في خلق السموات والأرض لدلالة بينه واضحة لكل عبد راجع إلى الله تائب إليه مقبل عليه وهي دلالة على قدرة الله العظيمة على بعث