الأجساد فهو (على كل شيء قدير)
ـــ ولقد أعطينا داود منا نبوة وملكا عظيمًا وزبورًا وخيرا، يا جبال سبحي مع داوود يا طير سبح مع داؤود وألنا لداود الحديد فكان في يده كالعجين ولا يحتاج إلى أن يدخله نارًا أويضربه بمطرقة
أن اعمل يا داوود دروعًا ساترات واقيات واجعل المسامير مناسبة لفتحات الدروع لأنه إن لم تتناسب المسامير مع فتحات الدروع أدى إلى فساد الدروع وقلة أو عدم الانتفاع بها واعملوا يا آل داود عملًا صالحًا بعبادة الله فيما أعطاكم الله من النعم إني بما تعملون بصير بأعمالكم وأقوالكم لا يخفى علي من ذلك شيء فسخرنا لسليمان الريح تقطع مسيرة شهر في وقت الفترة (( من أول النهار إلى الظهيرة ) )وتقطع مسيرة شهر في وقت الرواح من نصف النهار الثاني إلى الليل وأذبنا له النحاس يصنع به ما يشاء وسخرنا له من الجن يعملون بين يديه بقدرة الله وتسخيره لهم بمشيئته من النباتات وغير ذلك ومن يعدل منهم عن طاعة سليمان نذقه من عذاب جهنم الموقدة
يعمل الجن لسليمان ما يشاء من مساجد ومباني حسنة وقصور ومساكن وصور من نحاس وطين وزجاج وغير ذلك مما شاء ويعملون له قصاعًا كبارًا كالأحواض الكبيرة وقدورا ثابته لا تتحرك لعظمتها. أعملوا يا آل داود شكرا لله على ما انعم به عليكم في الدين والدنيا بالقيام بطاعة الله واجتناب نواهيه وقليل من عبادي هم شاكرون لي على ما أنعمت به عليهم.
بعض الدروس من الآيات:
1 -أخي المسلم إن الذي ينظر في خلق السموات والأرض ويتفكر ويعتبر أن الله قادر على تعذيب المعرضين من موتهم من السماء أو من الأرض بالخسف بهم فيمتلئ إيمانا وتقى وخوفا من الله وحبا له وإقبالًا عليه لهو عبد منيب تائب فهل أنا وأنت من هؤلاء التائبين المنيبين إلى الله _ (( تفكر ولو ساعة في خلق السموات والأرض)
ولقد خرج - صلى الله عليه وسلم - لما نزل عليه قولة تعالى (( أن في خلق السموات والأرض ) )فنظر في السماء ثم صلى ثم نام ثم قام وتوضأ ونظر في السماء )) الحديث
2 -مشروعية التغني بالقران وتحسين الصوت به وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبو هريرة لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ"رواه البخاري ولما سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا موسى الأشعري وهو يقرا من الليل قال لَقَدْ أُوتِيَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ) رواه الشيخان"