وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14)
التفسير:
إن هؤلاء المنافقين إذا وجدوا المؤمنين أظهروا لهم الإيمان والموالاة والمصافاة ليغروا المؤمنين بذلك نفاقًا وتقية وهم مبطنون للكفر والتكذيب وهم إذا ذهبوا إلى شياطينهم ممن هم على شاكلتهم ورؤسائهم وساداتهم في الكفر قالوا إنما نحن معكم وعلى منهجكم وطريقتكم ونحن نقول للمؤمنين ما نقول من باب الضحك عليهم والاستهزاء بهم.
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)
التفسير:
فالله يجازي هؤلاء المنافقين من جنس مكرهم فيستهزئ بهم لاستهزائهم بالمؤمنين ويسخر بهم انتقامًا منهم ويملي لهم ويزيدهم في غيهم ليبقوا في ضلالهم ورجسهم حيارى لا يجدون مخرجًا من ذلك ولا سبيلًا.
أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16)
التفسير:
هؤلاء المنافقون استعاضوا الضلالة وتركوا الهدى وأخذوا الكفر بدل الإيمان واستحبوا العمى على الهدى فكانت تلك الصفقة الخاسرة والتجارة غير الرابحة ولم يكونوا راشدين في صنيعهم هذا فقد خرجوا إلى كل شر وتركوا كل هدى.