قال المستكبرون السادة للمستضعفين الإتباع هل نحن صرفناكم ومنعناكم
عن الإيمان وإتباع الحق؟ ما صددناكم أبدا ومنعناكم بأكثر من أنا دعوناكم فاتبعتمونا بل كنتم أهل إجرام وسوء بتقبلكم الضلال لما دعونا كم إليه باختياركم ورغبتكم ولم نكرهكم على ذلك ـ وقال المستضعفون الأتباع للرؤساء بل مكرمكم لنا وخداعكم لنا ونشركم الشر والفساد على انه نافع ومفيد تعرضونه وتغزونا به ليلًا ونهارًا وتأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادًا"نعبدهم من دونه"، ولما رأى الأتباع والرؤساء عذاب الله اسروا الندامة والحسرة وجعلنا الأغلال في أعناق الكفار بأن شدت أيديهم إلى أعناقهم بالأغلال وادخلوا نار جهنم، لا يجزون هذا الجزاء إلا ما كانوا يعملونه من الكفر والصد عن دين الله
بعض الدروس من الآيات:
1 -إن القيامة مقبلة لا محالة والناس أمامها على قسمين: أ- الكفار وهم لا يؤمنون بيوم القيامة فتراهم يستعجلون قيامها (( يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها"ولذلك في الآيات الأخرى يقولون في هذا الوعد"متى هذا الفتح الخ
ب- المؤمنون وهم مشفقون خائفون عالمون أن القيامة مقبلة وأنها ستقع"والذين امنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق"فهل أنا وأنت خائفون؟ إن من خاف عمل واجتهد في طاعة الله وتجنب معاصيه واقبل على ربه تائبًا مستغفرًا وقد قال - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي"من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة"رواه الترمذي والحاكم (صحيح)
2 -الحذر من إتباع دعاة الضلال والفسق والبدع ودعاة المعاملات المحرمة كالربا وغير ذلك"فليحذر المسلم من إتباع الطرق الصوفية التي تنتشر في بعض البلاد العالم وتلك الطرق لها أذكار معينة وطقوس ما أنزل الله بها من سلطان وليحذر المسلم من إتباع بعض الجماعات المنحرفة عن منهج أهل السنة والجماعة فهناك الكثير من الجماعات التي تدعو إلى منهجها وتوالى عليه وتعادي عليه ويسعى أتباعها إلى استقطاب الأذكياء والمثقفين كما يرون واستقطاب أصحاب النفوذ"وأما إن كانت الجماعة عندها حق وباطل فانه يقبل منها الحق ويرد الباطل ولكن المرجع في القبول
هو"أننا أنما نقبل ما جاء به دين الإسلام في كتاب ربنا وسنة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - ونرد ما جاء رده"