في إهلاك من قبلهم من الكفار وإنكار الله عليهم؟ (( وهل قام الدعاة إلى الله بدعوة الكفار إلا الله عزوجل وبينوا لهم الحقيقة التي يدعوا القرآن إلى أن يتأملها المكذبون المجرمون ) )؟ (( أيها الدعاة اشرحوا هذه المسألة للكفار ووضحوها بأدلتها القرآنية وبأدلتها الواقعية في القرى التي أهلكها الله بسبب كفرها ) ) (فهذا من أساليب الدعوة إلى الله عزوجل)
ولقد جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - بدعوته (مبشرًا ونذيرًا) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّفَا ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ يَا صَبَاحَاهْ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ قَالُوا مَا لَكَ قَالَ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ الْعَدُوَّ يُصَبِّحُكُمْ أَوْ يُمَسِّيكُمْ أَمَا كُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي قَالُوا بَلَى قَالَ فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ تَبًّا لَكَ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} رواه البخاري.
3 - (( أيها الدعاة استعملوا أساليب القران والسنة في دعوة الناس إلى الله ومنها التبشير بالخير والجنة للمؤمنين , والتحذير من النار لمن كفر بالله , والإنذار أيضًا من النار لأصحاب الكبائر إن ماتوا ولم يتوبوا كما أنذر بذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كثير من الأحاديث التي تتحدث عن عقوبة بعض الذنوب كما قال - صلى الله عليه وسلم: مَنْ شَرِبَ فِي إِنَاءٍ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَإِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارًا مِنْ جَهَنَّمَ ) )رواه مسلم. وكما قال - صلى الله عليه وسلم - في الإسبال: (ما أسفل الكعبين في النار) وقال - صلى الله عليه وسلم - في حديث عبد الله بن عمرو (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ) الحديث رواه ابن ماجه وقد ذهب أهل السنة والجماعة إلى أن المؤمن صاحب الكبائر إن مات عليها يوم القيامة هو تحت مشيئة الله إن شاء عذبه بقدر ذنبه ثم أدخله الله الجنة وإن شاء الله عفا عنه وهذا هو الحق والله الموفق.