(( الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1) مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3) وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (4) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6 ) ))
التفسير:
المحامد كلها والثناء الجميل والشكر الجزيل لله وحده دون سواه الذي خلق السموات والأرض على غير مثل سابق والله جعل الملائكة رسلًا بالوحي إلى أنبيائه وبأمره كما يشاء وجعل للملائكة أجنحة يطيرون بها فمنهم من له جناحان ومنهم من له ثلاثة أجنحة ومنهم من له أربعة أجنحة يزيد في الأجنحة والخلق ما يشاء فمنهم من له أكثر من أربعة أجنحة كجبريل إن الله على كل شيء قدير،،،
ما يفتح الله للناس من نعمة كالمال والرزق وبركات الأرض والصحة والولد والفقه وغيرها فلا احد يقدر على منع تلك النعمة , وما يمنع الله عن احد من خلقه من هذه النعم فلا يستطيع احد من خلقه أن يرسله ويوصله إلى احد منهم إذا شاء الله عدم وصولها إليه , والله هو العزيز الذي لا يغالب الحكيم في خلقه وشرعه وجزاءه ,,
يا أيها الناس: اذكروا نعمة الله عليكم التي لا تعد ولا تحصى وذلك بشكر الله عليها بالقيام بطاعته وترك معاصيه والثناء على الله بها , هل لكم من خالق غير الله يرزقكم من السماء بالمطر ومن الأرض بالزروع والثمار وغيرها لا إله يستحق العبادة إلا هو وحده لا شريك له فكيف تصرفون عن عبادته وحده لا شريك له بعد معرفه الحق وان الله هو المتفضل عليكم بكل خير , وان يكذبك الكفار - أيها الرسول فقد كذبت رسل من قبلك كذبهم أقوامهم فلك أسوة في من سلف من الرسل والى الله ترجع الأمور فنجازيهم على أعمالهم أوفر الجزاء ,,,,,,